الشيخ محمد باقر الإيرواني

68

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

أ - في الأدلّة الدالّة على البراءة الشرعية . ب - في الوجوه المعارضة للبراءة الشرعية الدالة على أنّ الشارع حكم بالاحتياط دون البراءة . المبحث الأوّل والأدلة على البراءة الشرعية تتمثّل في آيات من القرآن الكريم وروايات من السنّة الشريفة « 1 » . أمّا الكتاب الكريم فيمكن الاستدلال منه بعدّة آيات : - الآية الأولى استدلّ على البراءة الشرعية بقوله تعالى في سورة الطلاق : 7 لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها . وقد وردت الآية الكريمة ضمن آيات أخرى ناظرة إلى مسألة إنفاق الزوج على زوجته عند طلاقه لها فالزوج إذا طلّق زوجته وكانت حاملا لزمه الانفاق عليها إلى أن تلد ، وإذا ولدت وقامت بإرضاع طفله لزمه دفع الأجرة على الإرضاع . ولكن ما هو مقدار الأجرة ؟ انّه يختلف باختلاف غنى الزوج وفقره فمن كان غنيا ينفق بما يتناسب وغناه ومن كان فقيرا ينفق ما يتمكّن عليه فإنّ اللّه لا يكلّف نفسا إلّا ما آتاها لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ

--> ( 1 ) وأمّا الإجماع فلم يستدل به لعدم تحقّقه بعد مخالفة الأخباريين ، مضافا إلى كونه على تقدير تحقّقه محتمل أو قطعي المدرك . وأمّا العقل فلم يستدل به هنا لتقدّم ذكره تحت عنوان الوظيفة الأولية حالة الشك .